بين عداوة القلوب وسكينة النفس… كيف أتعامل مع من يحاربني بغير ذنب؟

Picture of محمد الشرشابي

محمد الشرشابي

رجاء إعداد سيرة مهنية مختصرة لوضعها مع مقالات الكاتب
أشعر أن المحيطين بي، سواء في نطاق الأسرة أو في بيئة العمل، يناصبونني العداء ولا يتركون فرصة لمحاربتي إلا انتهزوها، رغم أنني شخصية مسالمة لم أبادر أحدًا بأذى. وهذا يجعلني في حالة من الضعف...
بين عداوة القلوب وسكينة النفس... كيف أتعامل مع من يحاربني بغير ذنب؟

بين عداوة القلوب وسكينة النفس… كيف أتعامل مع من يحاربني بغير ذنب؟

س
 أشعر أن المحيطين بي، سواء في نطاق الأسرة أو في بيئة العمل، يناصبونني العداء ولا يتركون فرصة لمحاربتي إلا انتهزوها، رغم أنني شخصية مسالمة لم أبادر أحدًا بأذى. وهذا يجعلني في حالة من الضعف والحزن، حتى صرت أراجع نفسي كثيرًا وأتساءل: هل أنا إنسانة سيئة فعلاً؟ ولكني لا أجد أي خطأ من جانبي. فما توجيهكم؟
جــــ

أختي الكريمة، ما ذكرتِه ابتلاء يتعرض له كثير من أهل الخير والصلاح، وهو من سنن الله في حياة عباده، قال تعالى: “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ” فالعداوة التي تنشأ بغير سبب ليست دائمًا دليلاً على تقصير منكِ، بل قد تكون امتحانًا يرفع الله به درجاتك، ويُطهِّر به قلبك، ويجعلك أكثر صلابة وثباتًا.

المطلوب منك في مثل هذه الحال أن تثبتي على خُلقك الحسن، وألا تسمحي لليأس أو الإحباط أن يتسلل إلى قلبك. عامليهم بالحسنى، واصبري على الأذى، ووكلي أمرك إلى الله الذي يعلم السر وأخفى، فهو القائل: “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” .

وفي الوقت نفسه، احرصي على أن تضعي حدودًا صحية في التعامل معهم، بحيث لا يضرونك ولا يطفئون نور روحك. واستمدي عزيمتك من يقينك بالله، ومن صلتك بكتاب الله والصلاة والدعاء. واعلمي أن رضا الله عنك أعظم من رضا الناس جميعًا، وأن سلامة قلبك وصفاء نيتك هي رأس مالك الحقيقي.

فامضي في حياتك مطمئنة، وثقي أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

ذات صلة
سن التقاعد..
بلوغ سن الستين ليس نهاية العطاء، بل قد يكون بداية أجمل رحلة مع الله، فالتقاعد فرصة ثمينة لملء الحياة...
المزيد »
الرحمة بين الزوجين
الرحمة ليست مجرد قيمة أخلاقية، بل هي مفتاح رئيسي للسعادة الزوجية والاستقرار الأسري، فكلما تحلى الزوجان...
المزيد »
التدليل المفرط من الأجداد
يبقى دور الأجداد مهما في حياة الأحفاد، لكن الاعتدال هو الأساس في التربية السليمة، فالتوازن بين الحب والتوجيه...
المزيد »
إفشاء الرجل أسرار الحياة الزوجية
الحفاظ على أسرار الحياة الزوجية ضرورة أساسية لضمان استقرار الأسرة واستمرار الثقة بين الزوجين. فالرجل...
المزيد »
المرأة العاملة بين النجاح المهني والاستقرار الأسري
تؤدي المرأة العاملة دورا مهما في بناء المجتمع من خلال مشاركتها الفعالة في مختلف مجالات العمل، إلى جانب...
المزيد »
كيف تواجه الأسرة الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية على الشباب؟
أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءا كبيرا من حياة كثير من الشباب في العصر الحديث، نظرا للتطور التكنولوجي وسهولة...
المزيد »
تربية الطفل بالتحفيز والإثابة أساس بناء شخصية قوية ومتوازنة
تربية الطفل من أهم مسؤوليات الأسرة، لأنها تشكل الأساس الذي تبنى عليه شخصيته مستقبلًا. ومن أفضل الأساليب...
المزيد »
الرائحة الطيبة في المنزل تعزز المحبة وتنشر السعادة الأسرية
انتشار الرائحة الطيبة في المنزل من العوامل المهمة التي تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية لأفراد الأسرة،...
المزيد »
شجار الأبناء بين الأخطاء التربوية والحلول الإسلامية
شجار الأبناء ليس مشكلة مستعصية إذا أُحسن التعامل معه تربويا ودينيا، فالأسرة التي تبني أبناءها على العدل،...
المزيد »
 حقّ النفس ورباط العِشرة..
الزواج في أصله ميثاق يقوم على السكن والمودة، لا على القهر والإجبار، قال الله تعالى: "ومن آياته أن خلق...
المزيد »
حية تخيط جراحها.. فتنة الانبهار وخطر التعافي
"الحية" في أصل التأويل ترمز غالباً إلى عدو أو خطر كامن، وقد تكون دلالة على فتنة أو معصية أو أمر يُخشى...
المزيد »
بين برّ الراحلين ونداء الضمير.. رؤيا الوليمة وغضب الأب
ظهور الوالد المتوفى في حال انشغالٍ بإعداد وليمة، هو في غالب دلالاته رمزٌ للخير الجاري والعمل الصالح،...
المزيد »
حياة الزوجين بعد المولود الأول..
بعد ولادة الطفل، قد يشعر كل من الزوجين بتقلبات نفسية نتيجة قلة النوم وزيادة المسؤوليات، الأم قد تعاني...
المزيد »
بالحكمة والرحمة..
عندما تمر الزوجة بوعكة صحية، سواء كانت عارضة أو مزمنة، فإن دور الزوج يصبح أساسيا في دعمها نفسيا وجسديا،...
المزيد »
الغيرة المفرطة وآثارها السلبية على علاقات المرأة بصديقاتها
الغيرة قد تدفع إلى سلوكيات سلبية مثل الغيبة أو التقليل من شأن الآخرين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سمعة...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك