حكم تأخير الغسل من الحيض للشك في انتهائه

هل أأثم إذا أخرت غسل الطهارة من الحيض، بسبب شكي هل انتهى الحيض أم لا؟ عادة تكون مدة حيضي 6 أيام، وقد لا تنزل في منتصف اليوم الخامس، ثم ينزل شيء يسير في ظهر...

حكم تأخير الغسل من الحيض للشك في انتهائه

س
هل أأثم إذا أخرت غسل الطهارة من الحيض، بسبب شكي هل انتهى الحيض أم لا؟ عادة تكون مدة حيضي 6 أيام، وقد لا تنزل في منتصف اليوم الخامس، ثم ينزل شيء يسير في ظهر اليوم السادس، أي اليوم السادس لا أكمله لآخره، بل أغتسل في نهاره، ولكن هذه المرة لم ينزل شيء منذ منتصف اليوم الخامس، ولم أجد شيئا في اليوم السادس، فانتظرت لليوم السابع، ولم أجد شيئا، فاغتسلت. هل أأثم على تأخيري هذا؟ وهل الذي ينزل مني في اليوم السادس -عادة يكون شيئا يسيرا جدا يقترب من اللون البني- يكون استحاضة، ويجب ألا أنتظرها، بل أغتسل من اليوم الخامس؟ ثم إني عندما اغتسلت في اليوم السابع، كنت في وقت العصر، فصليت العصر أولا، ثم قضيت الفوائت من ظهر اليوم الخامس حتى الوتر، ثم من فجر اليوم السادس حتى الوتر، ثم فجر اليوم السابع وظهره، كل ذلك بالترتيب. فهل ما فعلته صحيح، أم كان يجب قضاء هذه الفوائت قبل صلاة العصر؟ وهل هذه الطريقة في قضاء الفوائت صحيحة، أم كان يجب علي قضاء الظهر مع ظهر اليوم التالي، والعصر مع عصر اليوم التالي، والمغرب مع المغرب وهكذا؟ وسؤال آخر: كنت في وقت صلاة الفجر نائمة، ثم انتبهت أنه وقت الفجر، ويجب علي القيام للصلاة، وجاء في خاطري أنه يجب علي أن أقوم؛ لأن الذي يخرج الصلاة عن وقتها متعمدا يكفر، ولكن رغم ذلك أكملت نومي، وصليت الفجر بعد الشروق، ومنذ ذلك الوقت أصابني الغم هل أنا بذلك كافرة، ومع ذلك لم أغتسل. فهل أكون كافرة، مع أن هذه ليست عادتي، أي لست معتادة، ومتعمدة أن أخرج الصلاة عن وقتها؟ وهل إذا لمس أسفل الحذاء الملابس. هل تعتبر بهذا نجسة؛ لأني أسير بالحذاء في الشارع، وقد يكون أصابته نجاسة؟ وهل إذا أصاب الملابس شيء يسير من البول. هل يجب الغسل؟ وهل كلمة (يراعي ربنا) صحيحة؟ سؤال آخر: في أحلام يقظتي أحيانا أقوم بتشكيل قصة، وأتعايش معها، وذات مرة تخيلت أني فتاة ما -ولم أتخيل نفسي- يحدث معها موقف فتقول: (لا أعرفها والله) وهي تكذب، والمشكلة أني نطقت بهذا الحلف في الحقيقة. فهل علي شيء؟ ولقد قلته بغير قصد سهوا، يعني لم أعزم على الكذب. فهل علي شيء، مع العلم أنه لم يكن يجلس أمامي أحد أصلا كي أكذب عليه، وهذا كله قصة ألفتها في خيالي، لكن المشكلة أني نطقت بالحلف؛ وأحيانا عند مشاهدة أحد المسلسلات، يقوم أحد الممثلين بتمثيل شخصية يهودية، وهو في الأصل مسلم، فأندمج معه وأقول: هذا اليهودي سيقوم بكذا. فهل هذا معناه أني أرمي مسلما بالكفر، وأقول إن هذا الرجل سيستشهد. فهل أكفر بهذا؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي أن المرأة تعرف الطهر من الحيض بإحدى علامتين، إما: الجفوف، وضابطه أن تدخل القطنة الموضع، فتخرج نقية ليس عليها أثر من دم، أو صفرة، أو كدرة؛ وإما القصة البيضاء، وهي: ماء أبيض، يعرف به النساء انقطاع الحيض.

وإذا رأت المرأة الطهر بإحدى علامتيه، وجب عليها المبادرة بالغسل؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: ولا يحل لها إذا رأت الطهر ساعة، إلا أن تغتسل.

ومن العلماء من يرى أن لها أن تتلوم نصف اليوم، أو اليوم إذا رأت الطهر بالجفوف، ريثما تتحقق حصول الطهر؛ لأن عادة الدم أنه يجري وينقطع، وهذا ما رجحه الموفق ابن قدامة، والشيخ ابن عثيمين -رحمهما الله- لكن الأحوط هو ما نفتي به.

ومن شكت في حصول الطهر، فالأصل بقاء الحيض حتى تتيقن انقطاعه، وبما قررناه، تعلمين أنك إذا رأيت الطهر بإحدى علامتيه، وجب عليك المبادرة بالغسل، وإذا شككت في حصول الطهر، فلا تغتسلي حتى تتيقني حصوله، ثم إذا اغتسلت، فما ترينه بعد غسلك من صفرة، أو كدرة كاللون البني الذي ذكرته، لا يعد حيضا، فلا تلتفتي إليه، ولا تعيدي الغسل لرؤيته. وأما إذا رأيت دما عاديا، فقد عدت حائضا، ووجب عليك إعادة الغسل بعد انقطاعه، ما دام ذلك كله في زمن إمكان الحيض.

وقضاؤك الصلوات على النحو المذكور، مجزئ؛ فإن الترتيب بين الفوائت والمؤداة، مستحب -على ما نفتي به- غير واجب.

ولا تكفرين بما ذكرت من تعمد النوم بعد أذان الصبح، لكنك أثمت بذلك، ويجب عليك التوبة النصوح من هذا الفعل، وألا تعودي إليه، ودعي عنك وساوس الكفر ونحوها؛ فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم.

ولا تنجس الثياب بمجرد لمس الحذاء لها، والأصل في الأشياء الطهارة، فلا يحكم بنجاسة شيء إلا بيقين، وإذا تيقنت أن ثوبك أصابه البول، فطهريه بصب الماء على الموضع المتنجس فقط، حتى يغمر الماء موضع النجاسة.

وكلمة (يراعي الله) أي يراقبه، لا حرج فيها.

وسؤالك الأخير ناشئ عن الوسوسة في هذا الباب، ولا يقع الكفر بشيء من ذلك، فأعرضي عن هذه الوساوس، ولا تبالي بها.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك