أحوال عودة الدم بعد الطهر

أحوال عودة الدم بعد الطهر

س
أريد معرفة حكم الشرع في المرأة التي أتتها الدورة الشهرية وتكون مدتها سبعة أيام ثم اغتسلت وبعد ثلاثة أيام أتتها مرة ثانية ولكن لون الدم أسود وله رائحة كريهة وهي في الحج مع العلم أدت العمرة وأنها تعالج بالرقية الشرعية لأنها مسحورة أما الآن جاءتها الدورة الشهرية اكتملت أسبوعا كم من يوم هل يجب عليها الاغتسال والصلاة؟ أرجو الرد في أسرع ما يمكن.
جــــ

الخلاصة:

إذا كانت للمرأة عادة معلومة فطهرت ثم عاود الدم بعد ثلاثة أيام من الطهر من الدورة المعتادة فإن الدم العائد هنا لا يمكن اعتباره حيضا مستقلا بل هو زيادة على العادة وما زاد على العادة اختلف في حكمه أهل العلم ولا بأس على المرأة في تقليد أي الأقوال المعتبرة فمنهم من يعتبره دم فساد لا دم حيض إلا إذا تكررت الزيادة ثلاث مرات، فإن تكررت اعتبرت أيام الدم حيضا وتحولا في العادة بشرط ألا يزيد مجموع الفترة من بداية الحيض إلى نهاية الدم المتجدد على خمسة عشر يوما فإذا زاد على ذلك اعتبرت مستحاضة ترجع إلى عادتها فتعتبرها حيضا، وما زاد عليها استحاضة سواء ميزت الدم أم لا.

ومن أهل العلم من يعتبر الدم العائد بعد الطهر من بقية الحيض تترك له الصلاة وغيرها مما يحرم على الحائض، بشرط ألا يزيد مجموع الفترة من بداية الحيض إلى نهاية الدم المتجدد على خمسة عشر يوما أكثر الحيض وإلا اعتبرت مستحاضة ترجع إلى التمييز، فإن ميزت الحيض من غيره اعتبرت فترة التمييز فترة حيض، فإن لم تميز ردت إلى العادة فتجلس أيامها وتعتبر غيرها طهرا.

ثم إن الطواف لا يصح في حالة الحيض عند الجمهور، ولا يجوز المكث في المسجد على تلك الحالة أيضا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المراد أن عادة هذه المرأة كانت سبعة أيام كما يبدو من خلال السؤال ثم حدث أن عاود الدم بعد ثلاثة أيام من الطهر من الدورة المعتادة فإن الدم العائد هنا لا يمكن اعتباره حيضا مستقلا لأنه لم يفصل بينه وبين الدم الأول أقل الطهر وهو خمسة عشر يوما ولذا فهو زيادة على العادة وما زاد على العادة مختلف في حكمه بين الفقهاء؛ فمنهم من لا يعتبره حيضا بل يعتبره دم فساد لا تترك له الصلاة ولا الصيام ويباح معه ما يباح للطاهر إلا إذا تكررت الزيادة ثلاث مرات، فإن تكررت اعتبرت أيام الدم حيضا وتحولا في العادة،هذا بشرط ألا يزيد مجموع الفترة من بداية الدم الأول إلى نهاية الدم المتجدد على خمسة عشر يوما أكثر الحيض، وإلا اعتبرت مستحاضة ترجع إلى عادتها فتعتبرها حيضا، وما زاد عليها استحاضة، سواء ميزت أم لا. ففي مختصر الخرقي في المذهب الحنبلي: ومن كانت لها أيام فزادت على ما كانت تعرف، لم تلتفت إلى الزيادة، إلا أن تراه ثلاث مرات، فتعلم حينئذ أن حيضها قد انتقل، فتصير إليه فتترك الأول. وإن كانت صامت في هذه الثلاث مرارا أعادته، إذا كان صوما واجبا، انتهى. وقال ابن قدامة في المغني: فإن كانت لها عادة، فرأت الدم أكثر منها، وجاوز أكثر الحيض، فهي مستحاضة، وحيضها منه قدر العادة لا غير، ولا تجلس بعد ذلك من الشهور المستقبلة إلا قدر العادة، ولا أعلم في هذا خلافا عند من اعتبر العادة.انتهى.

ومن الفقهاء من يعتبر الدم العائد في هذه الحالة من بقية الحيض تترك له الصلاة وغيرها مما يحرم على الحائض. وهذا مذهب الشافعية بل يعتبرون الأيام الثلاثة التي تخللت الدمين حيضا، بشرط ألا يزيد مجموع الفترة من بداية الدم الأول إلى نهاية الدم المتجدد على خمسة عشر يوما أكثر الحيض، وإلا اعتبرت مستحاضة ترجع إلى التمييز، فإن ميزت الحيض من غيره بلون أو رائحة أو قوة اعتبرت فترة التمييز فترة حيض، فإن لم تميز ردت إلى العادة فتجلس أيامها وتعتبر غيرها طهرا. قال النووي في المجموع في الفقه الشافعي: إذا كان لها عادة دون خمسة عشر، فرأت الدم وجاوز عادتها وجب عليها الإمساك كما تمسك عنه الحائض لاحتمال الانقطاع قبل مجاوزة خمسة عشر فيكون الجميع حيضا ولا خلاف في وجوب هذا الإمساك، ثم إن انقطع لخمسة عشر يوما فما دونها فالجميع حيض. وإن جاوز خمسة عشر علمنا أنها مستحاضة فيجب عليها أن تغتسل. ثم إن كانت غير مميزة ردت إلى عادتها فيكون حيض أيام العادة في القدر والوقت وما عدا ذلك فهو طهر تقضي صلاته. انتهى وفي تحفة المحتاج ممزوجا بمتن المنهاج في الفقه الشافعي أيضا ما نصه: ويحكم للمعتادة المميزة حيث خالفت العادة التمييز بالتمييز لا العادة في الأصح؛ لأن التمييز علامة حاضرة.انتهى. ثم إنه لا حرج في العمل بأحد المذهبين. وإذا كانت السائلة قد طافت وهي طاهر فلا إشكال في الأمر وإلا فلتراجع الفتوى  لبيان حكم الطواف على غير طهارة وما يجب على الحاج إذا رجع بدون طواف. ومن المعلوم أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها بعد أن تستنجي وتشد عليه بخرقة ونحوها مما يمنع نزول النجس.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك